![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#1 |
|
المراقب العام لمنتديات احساس
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 668
معدل تقييم المستوى: 2
![]() |
إذا ماقارنا الألمان بالسويسريين في موضوع مآذن المساجد قد تبدو ألمانيا جنة، صحيح أنهم فرضوا شروطاً على طول المئذنة، ومنعوا المسجد من رفع الأذان بمكبر الصوت أو نقل الصلوات عبره لكنهم في نهاية الأمر قبلوا بناء أكبر مسجد في أوروبا داخل مدينة كولونيا، في المقابل نجد في سويسرا من يجمع التوقيعات لحظر بناء المآذن على الإطلاق.
في أول مايو 2007 أطلق مجموعة من السياسيين المنتمين لليمين مبادرة شعبية لحظر بناء المآذن في سويسرا كلها، وبحيث يكون الحظر وفقاً لنص دستوري، أي لن يترك الأمر لاجتهادات البلديات هذه ترفض وتلك توافق أو تفرض شروطاً. هكذا أعلن أن هدف المبادرة هو إضافة مادة في الدستور تقول: «يحظر تشييد المآذن»! حسب القانون السويسري، تحتاج هذه المبادرة إلى مئة ألف توقيع لكي يتمكن أصحابها من الدعوة إلى استفتاء عام على ما تطالب به، وكان ينبغي إثبات جمع التوقيعات قبل أول نوفمبر المقبل، لكن المبادرة حشدت بالفعل قبل الموعد قرابة 113 ألف صوت ما يعني أن السويسريين سوف يذهبون إلى هذا الاستفتاء. أصحاب التوجه اليميني المطالبين بحظر المآذن ذهبوا إلى حد بعيد، هم يزعمون أن المئذنة تعبر عن «مطالبة دينية بالسلطة»، وإنها تعبر عمن يرغب في أن يضع الدين فوق الدولة، وأن هذا يتعارض مع الدستور الفيدرالي، بل قال بعض منهم: «إن المآذن ذات طابع إمبريالي»، والمقصود بالطبع ليس المعنى الحرفي «الإمبراطوري» وإنما المعنى «الاستعماري التوسعي»! عدد كبير من أعضاء الحكومة السويسرية، ورئيسة سويسرا، أعلنوا مواقف مضادة للمبادرة ورفضوها، ومنهم وزراء ينتمون إلى «حزب الشعب اليميني» المتطرف الذي تبنى المبادرة، واعتبروها ضد التسامح وضد حرية العقيدة. غير أنه من المبكر جداً ان نقول أن السجال الدائر في سويسرا حول الموضوع قد وصل إلى خطوط واضحة ونتائج ملحوظة. أياً ما كانت النتيجة والتفاعلات وخلاصة الاستفتاء، فإن للمسألة أكثر من وجه وتكشف أكثر من ملاحظة. هناك اتجاهات يمينية متطرفة جداً، لها صدى واضح في المجتمع الأوروبي، تصل أحياناً إلى المستوى الفاشي في تفكيرها، وهي تعبر عن اتجاهات عريضة ولديها رغبات حقيقية في الإقصاء والمنع، وتصب عداوتها على الأجانب عموماً، والإسلام والمسلمين بصفة خاصة. المشكلة لدى هؤلاء ليست في رفض المسلم كأجنبي، وإنما في رفضه كشخص يؤمن بمعتقد ما، وفي عدم تخيل احتمال قبول وجود هذه العقيدة، ولا أقول التعايش معها أصلاً. لو أن تلك الاتجاهات كانت موجودة في زمن آخر أعتقد أنها كان يمكن أن تؤدي إلى كوارث كبرى، لكن بصورة أو أخرى فإن دولة القانون، مهما كانت عنصرية وطائفية، في أوروبا تمنع هذه الاتجاهات من أن تصل إلى آفاق بعيدة في تفكيرها، أو أن تتحول إلى جماعات عنيفة تقوم مثلاً بما كانت تقوم به منظمة «كوكولاس كلان» في الولايات المتحدة، ليس حماية للمسلمين، من أجل جمال عيونهم، ولكن من أجل حماية أمن وسلامة تلك المجتمعات. كل هذه القيود القانونية لا تمنع وجود الاتجاهات اليمينية، وهي بدورها تحتاج إلى أن تنفس عما في داخلها من حقد وكراهية وغضب ولذا فإنها تلجأ إلى نوع آخر من الحرب والعنف، حرب رمزية في إجمالها تحقق الضرر للمسلمين من خلال الإهانة... مرة من خلال الرسوم المسيئة، ومرة من خلال الكتب المشينة، ومرة من خلال التضييق على المساجد، ومن ثم على المآذن. حين تنفجر تلك المواقف، يثور الجدل، ومن ثم تتبارز الآراء، ويظهر بين الأوروبيين من يناصر حرية المعتقد ومن يقف ضدها. ووجه نظري أن الدول كمؤسسات توظف هذا الجدل لصالح حماية أمنها القومي من وجهة نظرها، بمعنى أنها تستثمره لكي تلقن المسلمين دروساً في القانون، وتذكرهم بمجموعة من القواعد، وهو ما يحدث في سويسرا الآن بغض النظر عن ما إذا كان الاستفتاء سوف يقود إلى حظر المآذن أم أنه سوف يفرج عنها. *نقلاً عن صحيفة "الراي" الكويتية |
|
|
|
|
|
#2 |
|
Moderator
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 771
معدل تقييم المستوى: 2
![]() |
يسلموا 00 على النقل المتاز
يعطيك العافيه |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
|||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|