بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتدرون من هو ؟ إنه : أبو مسلم الخولاني ، سيد التابعين وزاهد العصر .
قدم من اليمن ، وقد أسلم في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ،
فدخل المدينة في خلافة أبي بكر الصديق وجد وجد النبي صلى الله عليه وسلم قد مات
فلم ينل شرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم
ويروى عن مالك بن دينار ، أن كعباً رأى أبا مسلم الخولاني ، فقال : من هذا ؟
قالوا : أبو مسلم ، فقال : هذا حكيم هذه الأمة .
قال عثمان بن أبي العاتكة : عَلَّق أبو مسلم سوطاً في المسجد ،
فكان يقول أنا أولى بالسوط من البهائم
فإذا فتر ، مشق ساقيه سوطاً أو سوطين - أي ضربهما بسرعة - .
قال : وكان يقول : لو رأيت الجنة عياناً أو النار عياناً ما كان عندي مستزاد .
وقال شرحبيل بن مسلم : أن الأسود - أي العنسي - تنبأ باليمن - اي ادعى النبوة - فبعث إلى أبي
مسلم ، فأتاه بنار عظيمة ، ثم أنه ألقي أبا مسلم فيها ، فلم يضره أي لم تحرقه النار .
فقيل للأسود : إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك .
فأمره بالرحيل فقدم المدينة فأناخ راحلته ، ودخل المسجد يصلي ،
فبصره عمر رضي الله عنه ، فقام إليه .
فقال : لمن الرجل ؟
قال : من اليمن .
قال : ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار ؟
قال : ذاك عبد الله بن ثُوَب - وهذا هو الاسم الحقيقي لأبي مسلم الخولاني .
قال : نشدتك بالله ، أنت هو ؟
قال : اللهم نعم .
فاعتنقه عمر وبكى ، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق .
فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد
من صُنِعَ به كما صُنِعَ بإبراهيم الخليل
فرضي الله عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين
هؤلاء هم سلفنا الصالح أفلا يكون لنا فيهم الأسوة الحسنة بعد رسول الله
صلوات ربي وسلامه عليه
من كتاب 200 قصة من حياة الصالحين
للشيخ سعد يوسف أبو عزيز