اخر عشرة مواضيع :        

شات احساس

اعلن معنا


   
العودة   منتديات احساس > منتديات المرأة > قسم الطب و الصحة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 
 
رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
   
قديم 03-22-2007, 09:41 PM رقم المشاركة : 61
معلومات العضو
حلا_قطر
:: رائعه من روائع الاحسآس ::

الصورة الرمزية حلا_قطر


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

السلام عليكم والرحمة

فارسنــا

يسلمو غلااي ع الطرح المفييد

اشكرك على جهودك

تحيااتي

التوقيع





شارك في منتدى شباب قطر
الموقع:- http://qatarguys.3arabiyate.net

رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 03-23-2007, 04:34 PM رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
فارس الاحساس
عربــ,,ـــاوي والنـ ع ـم

الصورة الرمزية فارس الاحساس


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

مشكورة ع المرور

مودتي

التوقيع










عدت الى المنتدى

رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 03-23-2007, 04:40 PM رقم المشاركة : 63
معلومات العضو
فارس الاحساس
عربــ,,ـــاوي والنـ ع ـم

الصورة الرمزية فارس الاحساس


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

الأمراض الروحانية

الســـحر

يعتبر السحر من أخطر الأمراض الروحانية، وهو أذى موجه لشخص أو لعدة أشخاص، وهو من فعل إنسان ويختلف عن باقي الأمراض الروحانية، لأنه لا يفرق بين إنسان تقي وإنسان غير تقي أو إنسان مؤمن أو كافر فالكل معرض لأذاه. ولكن ينعم الله عز وجل ويحمي من يشاء من خلقه، لأن الله الضار والنافع والمعز والمذل والمحيي والمميت، لا راد لقدره فهو القادر العظيم. وينقسم السحر إلى قسمين رئيسيين:

القسم الأول: (القاعدة).

القسم الثاني: (الخادم).

القاعدة هي العمل الذي يسقى أو يؤكل عن طريق الفم ويصل أثره إلى المعدة ثم من خلالها إلى باقي الجسم. أو العمل الذي يرّش على الأرض في المنطقة التي يمر منها المسحور أو المسحورين، وهي في الغالب ما تكون عتبات البيوت أو المحلات أو ما شابه ذلك. أو العمل الذي يدفن على هوى طبيعة برج المسحور. فإذا كان برج المسحور ترابيا يدفن في التراب. وإذا كان برج المسحور مائيا يرمى في ماء جار. أما إذا كان برج المسحور هوائيا فيعلق في الهواء، على سيبة رمان أو ما شابه ذلك. أما إذا كان برج المسحور ناريا فيحرق في النار. وفي الغالب يحدد الساحر البرج كما يحدد أين يوضع السحر لعنة الله عليه.

الخادم هو من شياطين الجن، ينفذ تضاريس السحر الموجودة على القاعدة، ويتوكل بها، ويكون الأمر لكبار الشياطين حلفاء وأولياء الساحر. وكبار الشياطين من الجن هم خدام الطلاسم والأسماء الشيطانية، فيأمرون الخادم فينفذ ما أمره به الساحر من سحر. مثال على ذلك: يقرأ الساحر عزيمته الشيطانية أو يكتب طلاسمه ثم يقوم بالتوكيل بقوله: توكلوا يا خدام هذه الطلاسم أو العزائم بالتفريق ما بين فلان ابن فلانة، وفلانة بنت فلانة، فتقوم الخدام بالخدمة فيبدأ السحر وتبدأ معاناة المسحور. وللسحر أنواع وأشكال كثيرة. كما أن له أسماء ومسميات كثيرة. كما أن له أعراض تبدو واضحة على الإنسان من خلال هذه الأعراض يحكم على الإنسان بأنه مسحور أم لا بعيدا عن الشعوذة والدجل. وسنبين الآن أنواع السحر وأسماءها وأعراضها.



سحر التفريق

يعتبر سحر التفريق من أكثر أنواع السحر انتشارا. وهو غالبا ما يكون بين الزوج والزوجة أو الأخ وأخيه أو بين الأب وابنه أو بين الأم وأولادها وبناتها أو حتى بين الشريك وشريكه في العمل. وأسبابه الحقد أو المصالح الدنيئة لشخص لا يروق له أن يرى علاقة مثالية بين اثنين. وهذا السحر يؤثر على الطبيعة السلوكية للمسحور، حتى يصبح وكأنه إنسان آخر. فإن كان زوجا محبا انقلب ليكون وكأنه عدوا لزوجته. وإن كانت زوجة محبة لزوجها انقلب حبها إلى كره ونفور شديد، حتى تصبح لا تطيق العيش مع زوجها حبيب الأمس. وإن كان بين أخ وأخيه يصبحا متنافرين مختلفين، لا يتفقان حتى على أمر لا يختلف عليه اثنان. وأما إن كان بين الأب وابنه، أصبح الأب متعسفا على ابنه بطريقة عجيبة جدا، وأما الابن فيرى في أبيه العدو الأول حتى يصبح لا يطيق له فعلا ولا يطيع له أمرا. وان كان بين الأم وأولادها، أصبحت هذه الأم ترى أولادها شياطين عاقين، لا ترضى عنهم حتى لو فرشوا لها جلودهم لتنام عليها. وان كان بين الأولاد وأمهم أصبح الأولاد يمارسون أبشع أنواع العقوق بحق أمهم، سواء أكان هذا العقوق متمثلا بعدم الطاعة أو عدم المبالاة بشعورها كأم أو شتمها وتحقيرها. وأما إن كان هذا السحر بين الشريك وشريكه، أصبح الشريك الأول يحفر للشريك الثاني، وأصبح الشريك الثاني يخون الشريك الأول ولا يتفقان إلا على أمر واحد فقط وهو لعنة اليوم الذي أصبحا فيه شركاء.

أرأيتم كم هو مدى هذا الظلم، وهل هناك ظلم اكبر من هدم البيوت العامرة أو تقطيع الأرحام التي أمر الله أن توصل، أو تفريق الجماعات أو عقوق الوالدين الذي أمرنا الله أن لا نعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا.

أقول للذين يذهبون إلى السحرة لفعل هذه المصائب، ألم تعلموا بأن الله بالمرصاد، كفاكم حقدا وكرها. اتقوا الله. وأقول للسحرة أنتم حثالة القوم وأبراج مزابل التاريخ، وأدعو الله أن لا يذر على الأرض منكم ديارا.

أما الآن فننتقل لنتحدث عن أعراض هذا النوع من السحر. لهذا السحر نوعان من الأعراض، النوع الأول: سلوكي. والنوع الثاني: يوجد عند كل إنسان مصاب بأي نوع من أنواع السحر وهو صحي.

الأعراض السلوكية: فهي تؤثر على سلوك الإنسان، بمعنى أن إنسانا صاحب سلوك جيد ومعاملة جيدة ينقلب مع الأشخاص المشمولين بالسحر ثمانين درجة بدون أسباب منطقية أو من أتفه الأسباب يقيم أكبر المشاكل ويتحول من إنسان هادئ إلى إنسان عصبي جدا، حتى تصبح عصبيته مدمرة لعلاقاته مع أحبابه المشمولين بالسحر طبعا. ومن صفاته أيضا انه مندفع، متسرع، أهوج، كثير الأغلاط، كثير الندم بباطنه، مكابر في ظاهره، يدعي أنه الأعلم في كل شيء وهو بمنطقه الجديد لا يفقه من الدنيا شيئا.

وإن كان المصاب زوجا وزوجة فتزول الرومانسية ويزول الانسجام. ويظهر شيء جديد هو النفور وتزداد المشاكل يوما بعد يوم، حتى تصل الأمور إلى طريق مسدود وقد تصل إلى التفريق، إذا لم يكن هناك إدراك بأن ثمة شيء غريب قد جد. أخي القارئ، الإنسان هو أدرى بنفسه من الآخرين وهو من يقرر انه مسحور أم لا فإذا وجدت عندك هذه التغيرات في السلوك مصاحبه للأعراض الصحية التي ستذكر فيما بعد، ستتيقن بعدها وتعرف انك مسحور أم لا بدون الوسوسة أو الوهم أو اللجوء إلى العرافين والمشعوذين وتكون عرضة للنصب والاحتيال.

الأعراض الصحية الناتجة عن السحر عند الإنسان المسحور فهي: صداع شديد في الرأس، اخضرار في الأكتاف والأيدي والأرجل، آلام في أسفل الظهر، النقوزه عند بداية النوم، التنبؤ بالشيء قبل حصوله، الهزال الشديد عند القيام من النوم، الخمول في الجسم، الإحساس بحركات غريبة حوله، ضيق الخلق، ضغط على الصدر وضيق التنفس، الإحساس بالدوار عند قضاء الحاجة بالحمام، فقدان الشهية للطعام، الارتجاف عند العصبية واحمرار العيون، الاكتئاب والشعور باليأس، الأحلام المزعجة والكوابيس.

هذه هي الأعراض السلوكية والصحية وقد بيناها كاملة نسأل الله أن يبعد عنا وعنكم الوقوع في هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل.



سحر الجلب

يعتبر سحر الجلب من السحر الدارج في هذه الأيام. وتعود أسبابه لعدة عوامل منها: الخلافات العميقة بين الأفراد والعائلات والأزواج والإخوة. ومنها: الأطماع والمصالح المادية، كطمع الأولاد بأموال الأب أو طمع الصانع بصاحب العمل أو طمع الموظف برضى مديره ليرقيه. ومنها: تحقيق أمنية لشاب يريد الارتباط بفتاة لا تريده أو شابة تطمح بالإرتباط بشاب لا يطيقها، وهناك أمور كثيرة شبيهة بذلك. وأخطرها أن يقوم رجل بجلب امرأة محصنة أي متزوجة لهدف فاحشة الزنا أو تقوم امرأة بجلب رجل لنفس الغرض. وأهونها أن تجلب أم أولادها لتكون أوامرها منفذة، أو أب يريد أن يجلب أولاده ليكونوا تحت السيطرة وغالبا ما يقوم الآباء بفعل هذا الجلب عندما يتزوج الأبناء، خوفا من أن تسرقهم نساؤهم أو أنسباؤهم فيخسر الآباء أولادهم، وعلى حسب معتقداتهم وهي خاطئة.

وهناك الكثير من الظلم باسم هذا السحر، وهو على النحو التالي: إذا كان ابنا مطيعا لأبويه ويأخذ بمشورتهم دائما يتهم أبواه من قبل زوجته بأنه مجلوب إليهم بواسطة السحر. وبالعكس إذا كان ابنا محبا لزوجته ومتفاهما معها على كيفية التصرف في هذه الحياة، اتهم من قبل والديه بأنه مجلوب لزوجته وأنها أسقته السحر وأطعمته إياه والى آخره. وفي هذا ظلم كبير، أسبابه الوسواس الخناس والبعد عن الله، لأن الأبوين الصالحين يحبان أن يريا ابنهم متفاهما مع زوجته وموفقا معها. كما أن الزوجة الصالحة تحب أن ترى زوجها بارا ومخلصا لأبويه. فعلينا أن نحذر من هذا الظلم فان نتائجه وخيمة في الدنيا والآخرة. وأعراض هذا النوع من السحر، الصداع الشديد، وشتات العقل لدرجة أن المسحور ينسى أحباءه جميعا ولا يعد يفكر أو يحب إلا شخصا واحدا وهو الشخص المستفيد من هذا السحر. الإحساس بالغثيان والدوار بدون أي مبرر من مرض أو إلى آخره، الأحلام المزعجة والكوابيس، عدم تقبل أي نوع من أنواع النصائح من الآخرين، إهمال الذين لهم حق عليه أن يهتم بهم، النعاس والوخم في الجسم، الإرهاق والتراجع الصحي بدون أي مرض، الاكتئاب والشعور باليأس على مدار الساعة. يتهم بأنه قد تغير شكلا وسلوكا من كل من يعرفه.

هذه هي معظم الأعراض التي توجد عند المسحور عندما يكون سحر الجلب قد اكتمل فيه.



سحر ربط الشباب عن الزواج

هذا النوع من السحر منتشر كثيرا في هذه الأيام. وهو يصيب الشباب من ذكور وإناث، وغالبا ما يصيب الإناث. وفي الغالب ما تكون أسبابه انتقامية. مثال: شاب جميل وصاحب وضع اجتماعي جيد وعنده من الغرور ما يكفي لتقوم فتاة جرحت منه لتفعل ما بوسعها للانتقام منه. أو شاب أحب إنسانة وتمناها ولم تقبل به زوجا فعمل على قاعدة بي وبأعدائي. أو شاب خاطب من فتاة يحبها وهي لا تحبه فأصرت على فسخ هذه الخطبة أو العكس. أو امرأة حاقدة لا تحب الخير لبنات سلفاتها. أو امرأة قتلتها الغيرة من أناس آخرين. أو إنسان تعرض للتحقير من الآخرين أو تعرض للاستهزاء والاستخفاف به. يعني أن أسباب هذا السحر في الغالب ما تكون اجتماعية. والوقاية من هذا النوع من السحر هو التعامل الجيد وعدم كسب معادات الآخرين، وحل الأمور المعضلات بالحسنى وعدم الاستخفاف بالآخرين أو تحقيرهم. وأن تكون العلاقة بين الأزواج على ما يرضي الله، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وأن يترك المظلوم الأمر لله، لأنه إذا حاول الانتقام أصبح ظالما. وأن تترك المرأة المطلقة طليقها وشأنه لقدره الذي كتبه الله له. وأن يترك المطلق طليقته وشأنها وأن لا يتجبر ويدعها لقدرها الذي كتبه الله لها. وأن يرضى الإنسان بقدر الله خيره وشره.

أعراض هذا السحر عند الذكور فهي على النحو التالي: الصداع الشديد، ضيق الخلق، النفور من الآخرين، الأحلام المزعجة. الأرق وعدم الراحة في النوم، الخمول والهزال في الجسم، الاكتئاب. العصبية الشديدة والارتجاف، احمرار شديد في العيون عند القيام من النوم، الامتناع عن الزواج، وفي حالة الموافقة على الزواج ترفضه كل من يتقدم إليها. الشعور الداخلي باليأس، من أتفه الأسباب يقيم أكبر المشاكل.

أعراض هذا المس عند الإناث فهي على النحو التالي: الصداع الشديد، اخضرار في الأكتاف والأيدي والأرجل، آلام في أسفل الظهر، ضيق الخلق، الضغط على الصدر وضيق التنفس، الأحلام المزعجة والكوابيس، التنبؤ بالشيء قبل حصوله، النقوزه في بداية النوم، الإحساس بأن شيئا غريبا من حولها أما إن تلمحه بطرف أعينها وأما إن تشعر بأنه يمشي خلفها، الشعور بالاستفراغ والدوار. الشعور باليأس على مدار الساعة، شعورها بأن كل ما تريده من هذه الدنيا يأتي عكسه، كل ما يأتي لها خطيب وتعجبه أم لا فانه يذهب ولا يرجع، أو عندما يهم أناس لخطبتها لا يأتون. وإذا جاء خطيب لها وأراد الارتباط بها ترتجف وترفض بدون أسباب، نفورها من الآخرين. كراهية شديدة للحياة.



سحر ربط العروسين ليلة الزفاف

يقع الكثير من العرسان في هذا السحر، وهو ينشط في ليلة الزفاف وتكون تأثيراته واضحة. وهو إما أن يصيب العريس أو يصيب العروس أو يصيب الإثنين معا. وهدف السحر أن لا يوفق العروسان بالدخول. وهناك من يستمر هذا الحال معهم أسبوعا، وهناك من يستمر معهم شهرا أو عدة أشهر، وهناك من يستمر هذا الوضع معهم سنة أو أكثر. ويلجأ بعضهم إلى الأطباء، فيأخذون الحقن المهدئة والمقويات، ولكن دون جدوى. وهناك من يصبر، وهناك من يرى أنه متضرر ويرى أن الحل هو الطلاق. وبعدها يقوم كل طرف باتهام الطرف الآخر بأن العيب فيه. وأعراض هذا السحر تختلف إن كانت عند العريس عن وجودها عند العروس أو وجودها عند الإثنين. نفسر الآن كل حالة على حدة.

الربط عند العريس فأعراضه تكون على النحو التالي: ارتخاء الأعصاب، النفور وضيق الخلق عند خلوته بعروسته، عدم الشعور بالشهوة، ارتخاء القضيب عند المحاولة، يضرب الانتصاب عند اقترابه منها، كراهية النوم بجانبها، نفوره الشديد منها، صداع شديد، رجفة في الخصر والأرجل.

الربط عند العروس فأعراضه تكون على النحو التالي: الصداع الشديد، موت الإحساس بالشهوة، النفور من عريسها، منعه من الاقتراب منها وبشدة، تشنج الأرجل عند المحاولة، تعرضها لفقدان الوعي إذا حاول غصبها على ذلك، محاولة الهروب منه، عدم ارتياحها للخلوة معه، إصرارها على ذهابها إلى أهلها للابتعاد عنه، طلبها المتكرر للطلاق، وجود شخصيتين مختلفتين، أما إذا كان الربط عند الطرفين فهذا الربط لا يوجد له من الأعراض إلا عرض واحد، وهو ذهاب كل واحد منهما إلى أهله. والسعي للخلاص وهو الطلاق ويكون بطلب الطرفين. وهذا النوع من السحر معقد جدا وهو لا يشعر به أحد إلا بعد فوات الأوان.

رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 03-23-2007, 04:41 PM رقم المشاركة : 64
معلومات العضو
فارس الاحساس
عربــ,,ـــاوي والنـ ع ـم

الصورة الرمزية فارس الاحساس


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

الوهـــم

يعتبر الوهم من الأمراض الروحانية، وهو ما يقع في الذهن من الخاطر، وتضخيم الواقعة إلى عدة أضعاف غير حقيقية، سواء أكانت الحالة، من الظن، أو التخيل، أو التمثل. والإنسان المصاب بمرض الوهم هو إنسان واهم. وينقسم الوهم إلى خمسة أقسام: وهي: وهم التخيل، وهم التنبؤ، وهم الإحساس، وهم المرض، وهم العظمة. والوهم هو توهم الشيء: ظنه وتمثله وتخيله، كان في الوجود أو لم يكن. يقول الله تعالى: {وما لهم به من علم ان يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28)} سورة "النجم". وصاحب هذا النوع من المرض يعيش معذبا في ليله ونهاره، ففي نهاره يكثر انتقاده واتهامه بالكذب، وحساسيته المغرقة في أطلال الوهم التي توحي له دائما بأنه إنسان منبوذ، أو ليله الذي لا يخلو من القلق والأرق وقلة الراحة، والمنامات المزعجة والكوابيس.

القسم الأول: فهو "وهم التخيل"، وهو انه يخيل إليه أو شبه له وهو غير صحيح، وهذا النوع من الوهم يجمع المرض بالوهم، والتعرض للسحر لان السحر فيه التخيل، أي تخيله يتحرك وهو لم يتحرك. كما ذكر في قوله تعالى: {قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون أول من القى (65) قال بل القوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى (66)} سورة "طه"، بينت هذه الآية الكريمة التخيل الذي ينتج عن السحر. وسنبين الآن التخيل الناتج عن الوهم والذي أسميناه "وهم التخيل"، فالإنسان المريض بهذا النوع من المرض سواء أكان المريض ذكرا أم أنثى، يتخيل دائما أن هناك أشخاصا موجودين حوله، وان هناك من يمشي وراءه، وان هناك من يتكلم معه، وان هناك من يخدمه، وانه يوحى إليه، وانه صاحب شأن، وانه يحكم ملوك الأيام السبعة، وان فلانا يحبه، وان فلانة تكرهه، وان فلانة تكيد له بالسحر، ويتخيل أن فلانا قد نظر له بعين الحسد، وان فلانا لا يحب له الخير، وهذا كله من الوهم، فماذا لو وجد سوء الظن "والوسواس الخناس" مع هذا النوع من الوهم، انا اعرف انه نوع من الكوارث الاجتماعية. وأما أعراض وهم التخيل فهي: الصداع في الرأس، التوتر، المنامات المزعجة والكوابيس، الشك، الوسوسة، اتهام الآخرين بالخيانة، عدم الثقة بالنفس وبالآخرين.

القسم الثاني: "وهم التنبؤ"، وهو منحصر على من يرى في نفسه عالما للغيب، سواء أكان من الفتاحين، أو العرافين، أو الفلكيين، أو المشعوذين، أو ضاربي الرمل، أو قارئي الفناجين، أو قارئي الكف، أو من يقرع المنديل، أو كل من ادعى انه يعلم الغيب سواء بعلم الفلك، أو الحساب وهو الجمع والطرح في الأرقام لكشف الغالب والمغلوب سلفا، أو توقع البرج الفلكي أو الروحاني، ومن باب التأكيد في هذه الأيام المظلمة فلا يوجد علم بالغيب على الأرض ظاهري أو باطني وكل من يدعي علم الغيب فهو كاذب مخادع مضر بالناس مشرك بالله، يقول الله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شىء عددا (28)} سورة "الجن" علينا أن نكون حذرين من مصائد شياطين الجن والإنس لعنهم الله.

القسم الثالث: فهو وهم الإحساس، وهو مرض روحاني ويشكل لدى بعض الناس مفخرة، ولو عرفوا ما هو لما افتخروا به. ويسمى هذا المرض عند بعض الناس، الحاسة السادسة، أو قوة الحدث، أو قوة الفراسة، أو الإلهام، أو الإيحاء. وأعراضه إحساس الإنسان بأن شيئا سيحدث، أو إحساس الإنسان أن حربا ستقوم، أو إحساسه بأن الطفل سيقع، أو إحساسه أن فلانا سيأتي، أو إحساسه أن هناك حرائق يشعلها البعض، أو الإحساس بأن فلانا سيموت، أو الإحساس أن فلانا عنده مرض خطير، أو إحساس فلان بأن تجارته خاسرة، أو إحساس فلان بأن له قصور في الهواء، أو إحساس فلان بأن هناك ضيقا، أو إحساس فلان بان هناك طاقة فرج والى ما شابه ذلك. وهذه الأحاسيس إن كانت صحيحة أو غير صحيحة فهي تسبب للإنسان المتاعب والتوتر. وعليكم أن تعلموا أن هذا نزغ وهمز من الشيطان يقول الله تعالى: {واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم (36)} سورة "فصلت".

القسم الرابع: فهو وهم المرض، وهذا النوع من المرض يصيب الكثير من الناس الذين يتعرضون إلى أمراض عضوية، منها الأمراض الخبيثة، أو السكري، أو فقدان المناعة، أو ارتفاع في ضغط الدم، مثال لتبيين ذلك: إن رجل مصاب بالمرض الخبيث في الرئة، ولما ذهب به أبناؤه إلى الطبيب وعرفوا بوجود هذا المرض، طلبوا من الطبيب عدم إخبار أبيهم بذلك، وقالوا له والطبيب: انه يوجد عندك مرض الأزمة المزمنة في صدرك، وعاش بعدها عشرة أعوام وشكله وجسمه كما هما، وهذه حكمة من أولاد ابعدوا وهم المرض عن أبيهم. ورجل آخر مصاب بنفس المرض، ولكنهم قالوا له ما هي علته فانهارت أعصابه وبعد خمسة أيام اختلف شكله وضعف جسمه، وهذا النوع من الناس يكون قد أصيب بالمرض المذكور وهو "وهم المرض" نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية.

القسم الخامس: فهو وهم العظمة، وهذا النوع من المرض مرتبط بتزيين الشيطان لأعمال المفسدين في الأرض، حتى يصل احد المفسدين إلى قناعة بأنه لو شتم الدين أو الرب سيدخل الجنة قبل الملتزمين، وهذه المهزلة تصيب الكثير من الناس الذين يدعون الإيمان بالله وباليوم الآخر. وصاحب مرض العظمة على قناعة بأنه في الدنيا أفضل الموجود، وأعظم المقصود، ويرى في موته انه عن الدنيا ابرز مفقود، ويخيل إليه الشيطان أن قبره مضيء، وعاقبته حسنة، وهو من المتقين، ولكن حقيقة هذا المفسد، ستبين له في أول سكرات موته، حين يبدأ الحجاب بالانكشاف، انه في الدنيا، لا أفضل موجود، ولا أعظم مقصود، وسيرى في موته انه في الدنيا، في الدرك الأسفل بمزبلة التاريخ، وسيعرف أن ونسه في قبره عمله القبيح، وكبرياءه هو الذي رده أسفل السافلين والعياذ بالله. يقول الله تعالى: {واما ان كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96)} سورة "الواقعة"، سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 03-23-2007, 04:42 PM رقم المشاركة : 65
معلومات العضو
فارس الاحساس
عربــ,,ـــاوي والنـ ع ـم

الصورة الرمزية فارس الاحساس


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

الوسـواس

أخي - أختي القارئ(ة) الكريم، نتحدث في هذا الباب عن مرض روحاني منتشر وهو الوسواس الخناس وقد ذكر الوسواس في القرآن الكريم بقول الله تعالى: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلّى (120)} سورة "طه". وقوله تعالى: {قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إلَه الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (6)} سورة "الناس". والوسواس هو ما يسمى في بعض الأحيان قوة الحدث أو الإيحاء أو الحاسة السادسة أو التنبؤ بالشيء قبل حدوثه ولكن اسمه الحقيقي "الوسواس الخناس". وللوسواس الخناس إمكانية الاتصال مع الإنسان عن طريق الوسوسة بالصدر وتزويده بالمعلومات. فهناك من يتلقى هذه المعلومات ولا يعرف مصدرها فينسبها لقوة الحدث أو الإيحاء أو إلى ما شابه ذلك، وهناك من يعرف مصدرها ويعمل بها كالعرافين والمنجمين وهناك من لا يعرف مصدرها ولا ينسبها لأي شيء من ما سلف، ويعتبرها أحاسيس طبيعيه وحقيقية وهذا هو النوع من الناس الذي يعد صاحب مرض الوسواس. وينقسم مرض الوسواس إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: الوسواس في الصلاة.

القسم الثاني: الوسواس في الطهارة.

القسم الثالث: الوسواس في العلاقات الاجتماعية.

القسم الرابع: الوسواس في الدين والمعتقد.

أما بالنسبة للوسواس في الصلاة فهو على النحو التالي: الوسواس الخناس هو سبب مباشر لوجود السهو والغفلة والنسيان في الصلاة، وهو الذي يدفع الإنسان للتفكير بالأمور التي تبعده عن الخشوع في الصلاة كالتفكير بالأموال أو المصالح الدنيوية أو تخيل المناظر الإباحية أو التفكير بالجنس والى آخره. والمراد من ذلك: هو أن الشيطان يريد أن تصل الأمور عند المصلي لدرجة أن ينسى في أي ركعة هو أو أن يسهو فلا يعرف ماذا قرأ أو ماذا سيقرأ كما أن الوسواس الخناس يدب الوخم في جسم الإنسان المصلي لترتخي أعصابه ومن ثم يبدأ بالتثاؤب والنعاس أو إخراج الريح من الدبر، وبالتالي يفقد خشوعه أو حتى تبطل صلاته.

أما بالنسبة للوسواس في الطهارة فهو على النحو التالي: إحساس المصاب به انه غير طاهر أو أن وضوءه قد بطل أو انه لم يكتمل أو إحساسه بأن هذا الشيء غير طاهر، وهذا الشيء غير نظيف أو هذا الشيء مقرف أو هذا الشيء له رائحة نتنة ويبدأ بغسل الأشياء ويهدر المياه والمنظفات، ولكنه لم ولن يقتنع بأن الأشياء قد تطهرت أو قد نظفت. وإذا كان هذا النوع من المرض موجود عند المرأة فهو يعني أنها تشقى بتنظيف البيت وغسيل الملابس أكثر من مرة أو استحمام الأولاد بكثرة أو كثرة غسل الأشياء كالمفروشات أو ما شابه ذلك. ويبدأ عندها الإحساس بأن علاقتها بزوجها مقرفة، ويكون الحل الابتعاد عنه. كما أنها تشمئز من كل ما هو حولها حتى تصل بها الأمور إلى أن تشعر بأن كل من دخل بيتها قد احدث به شيئا ويجب عليها غسل كل ما هو موجود في بيتها. أما إذا كان هذا المرض عند الرجل فيبدأ بالوسوسة في كل شيء سواء أكان بالوضوء أم انه طاهر أم لا عند خروجه من قضاء الحاجة أو اشمئزازه من رؤية الدم وشعوره بالغثيان والدوار. أو أن يتعامل بالأرقام أي انه يشعر بأن لا تنظف يده إلا بغسلها خمس مرات أو انه لا يتطهر إلا إذا اغتسل ثلاث مرات. وانه لا يقبل أكل الطعام الذي تعده امرأته النفاس أو المعذورة، كما انه يغتسل إذا لمسته زوجته وهي في هذه الحالة وهو دائما يشعر بأن النساء مقرفات بشكل عام حتى يصبح هذا المريض مصدر قلق لكل من حوله.

أما بالنسبة لمرض الوسواس في العلاقات الاجتماعية فهو من المصائب التي تسبب الكراهية بين الأفراد والبغضاء بين العائلات والطلاق بين الأزواج وهو على النحو التالي: إذا كان هذا المرض موجودا عند الأب يبدأ بالظن السيئ والشك القاتل حتى تصل به الأمور بأن يشك أن ابنه الفلاني له علاقة غير شرعية مع أخته الفولانية وانه لا يؤتمن على أعراضه وأرحامه ويبدأ يعامل ابنه على هذا الأساس المدمر أو يبدأ بالظن بابنته الفولانية بأن لها سلوكا سيئا أو علاقات مشبوهة، ويبدأ يعاملها على هذا الأساس. أما إذا كان المريض أخا بدأ يظن بأن أخته الفولانية لها علاقة غير شرعية بفلان أو امرأة أخيه الفولانية سلوكها سيء، ويبدأ بالتحذير منها ومنع من في العائلة من أرحامه مرافقتها، ويبدأ بتحريض أخيه عليها، وهو بذلك يدمر عائلة بأكملها ويبعث في أفرادها الأحقاد والبغض والكراهية. أما إذا كان المريض زوجا فمصيبته اكبر لأنه لا يشعر بالراحة لو للحظة من شكه الشيطاني الذي يوسوس له بأن امرأته تخونه وان لها علاقة بفلان أو فلان أو أن فلانا يأتي لبيته وينام على فراشه بعد خروجه إلى عمله حتى تصل الأمور بهذا المريض أن لا حل لمشكلته إلا أن يطلق زوجته. وهناك أعراض وأفعال كثيرة لهذه الحالة. وأما إذا كانت الزوجة صاحبة المرض فيحرقها الشك والغيرة الجنونية فتتنام في صدرها الوساوس الشيطانية، حتى تصل بها الأمور إن لا تصدق بأن زوجها لا يخونها أو انه مخلص لها حتى لو كان زوجها مثال للأمانة والإخلاص. وهناك من الوسواس ما يوسوس للإنسان أن فلانا ستغيبك أو فلانا يكيد لك أو أنت غير مرغوب بك في هذا المجلس أو أن فلانا يكرهك حتى يفقد الثقة بنفسه وبالآخرين.

أما بالنسبة للوسواس بالدين والمعتقد فله أشكال كثيرة فتبدأ بالظن بصحة الأحاديث والروايات وتكفير الآخرين وتنتهي بالوسوسة بالذات الإلهية والعياذ بالله. أخي - أختي القارئ(ة)، يقول الله تعالى: {وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28) } سورة النجم. ويقول تعالى: {والسماء رفعها ووضع الميزان (7) ألا تطغوا في الميزان (8) وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (9)} سورة الرحمن. نسأل الله لنا ولكم جميعا بأن يحفظنا من كيد الشيطان وهمزاته ونزغاته اللهم آمين.

رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 03-23-2007, 04:43 PM رقم المشاركة : 66
معلومات العضو
فارس الاحساس
عربــ,,ـــاوي والنـ ع ـم

الصورة الرمزية فارس الاحساس


افتراضي رد : دليل الاهل لصحة الطفل

الخــوف

أخي القارئ، يعتبر الخوف من الأمراض الفتاكة ذات العواقب الوخيمة، وهو من الأسباب الرئيسية للكثير من الأمراض العضوية والنفسية والروحانية. والخوف هو مرض روحاني بحت ولكنه مسبب لأمراض عضوية ونفسية أيضا. وللخوف أشكال ثلاثة:

الأول: الخوف المستحب.

الثاني: خوف ردة الفعل وهو الناتج عن شيء مخيف.

الثالث: الخوف المرض.

أما بالنسبة للخوف المستحب فهو قول الله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (175) } سورة "آل عمران". نفهم من ذلك أن الخوف المستحب هو خوف المؤمن من ربه. أما بالنسبة لخوف ردة الفعل فهو على النحو التالي: الخوف الناتج عن ردات الفعل قد يكون مبررا ولكنه يسبب لصاحبه الكثير من الأذى المباشر وغير المباشر. واذى هذا الخوف إما أن يكون في حينه، وإما أن يكون على المدى القريب، وإما أن يكون على المدى البعيد. وعلى الإنسان أن لا يستهين بالخوف الذي يكون ناتجا عن ردات فعل المزاح أو ما شابه ذلك، أما بالنسبة للخوف المرض فهو على النحو التالي: يعتبر "الخوف المرض" من الأمراض الفتاكة، وهو في داخل الإنسان المريض، ويرافقه طوال الوقت، وهذا المرض سبب مباشر للكثير من الأمراض العضوية، مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وكسل الغدد، والتسارع في نبضات القلب. كما انه يسبب الكثير من الأمراض النفسية ومنها: التوتر، القلق، الهلوسة، انفصام الشخصية، الانطوائية، عدم الثقة بالنفس، التردد، الرعاش العصبي. كما انه يسبب الكثير من الأمراض الروحانية، مثل: المس الشيطاني، التخيل، الكوابيس في المنام، الأرق والاكتئاب، الوسواس، الوهم، العقم الروحاني. وينقسم "الخوف المرض" إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: نوبات الذعر وهي من النوبات التي تصيب الإنسان فجأة.

القسم الثاني: الرعب الداخلي وهو التوتر الناتج عن الخوف من المجهول.

القسم الثالث: الخوف الشديد من المواجهة والمنازلة.

القسم الرابع: الخوف من الماضي والحاضر والمستقبل.

القسم الخامس: الخوف من الحالة الصحية ومن الموت. أما بالنسبة لأعراض نوبات الذعر فهي على النحو التالي: فقدان الوعي، فقدان الذاكرة، الرجفة العصبية، هبوط القلب، عدم انتظام نبضات القلب، كسل في العضلة المنبسطة، كسل في العضلة المنقبضة، الإحساس بثقل على الصدر مرافق لضيق التنفس، الهزال في الجسم، وتكون الأحوال لدى المريض بنوبات الذعر شبيهة بالأحوال التي تكون لدى المريض بنوبات الصرع. أما بالنسبة لأعراض الرعب الداخلي فهي على النحو التالي: آلام متنقلة لا أساس علميا لها، الأرق والاكتئاب، الشعور بالضعف المفرط، انعدام الشخصية، الإحساس بالانهزامية على مدار الساعة، التوتر الدائم، فقدان الثقة بالنفس، فقدان الثقة بالآخرين، الانفصام بالشخصية، التردد والخوف من اتخاذ أي قرار، الأحلام المزعجة والكوابيس، كثرة الانهيارات النفسية والعصبية، الضعف الجنسي.

أما بالنسبة لأعراض الخوف الشديد في المواجهة والمنازلة فهي كثيرة، تظهر في المواقف التي تجلب المشاكل أو سوء التفاهم، الانهيار العصبي والشعور بالانهزام عند المنازلة أو الاشتباك بالأيدي، التعامل الصلب مع الأبناء والإخوة الصغار تخوفا من احتكاكهم بالآخرين، ويعتبر صلابته مع أبنائه وإخوته الصغار إجراء احترازيا من أمر غير موجود إلا داخل قلبه الضعيف وخوفه الشديد من الآخرين. أما بالنسبة للخوف من الماضي والحاضر والمستقبل فهو على النحو التالي: فبالنسبة للخوف من الماضي، فهو أن يتعرض إنسان لحادث أو موقف ترك في داخل هذا الإنسان شيئا من الرعب لم ينسه حتى أصبح هذا الموقف يشكل عقدة نفسية لهذا الشخص، وأصبحت هذه العقدة مصيبة الماضي، وقلق الحاضر، وفشل المستقبل، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أما بالنسبة للخوف من الحاضر فيكون الإنسان مهزوزا ضعيفا يخاف من ما لا يخيف الأطفال، كالخوف من أن يكون وحده، أو الخوف من الجلوس في المكان المعتم، أو الخوف من الخروج في الليل، أو الخوف من إنقاذ إنسان مخطر، أو الخوف من أن يغيث ملهوفا، أو الخوف من تناول الطعام عند الآخرين، وبالمعنى المختصر الخوف من كل شيء. وأما بالنسبة للخوف من المستقبل فهو أن يرهق إنسان نفسه خوفا من المستقبل، من سينفق عليه إذا كبر، من سيدفنني إذا مت، من سينفعني إذا مرضت، يتهم أولاده بالعقوق من مجرد خوفه من أن يتخلوا عنه في كبره، من سيرعى بناتي بعد موتي، حتى يصل به خوفه إلى الوهم الفظيع الذي يقنعه بأن مستقبله اسود. أما بالنسبة للخوف من الحالة الصحية ومن الموت، فهو على النحو التالي: نبدأ بالخوف من الحالة الصحية فيقضي الإنسان اغلب أوقاته عند الأطباء، وفي أروقة المشافي، ليطمئن على حالته الصحية السليمة، وتصل به الأمور لدرجة انه إذا سمع أن فلانا مريضا بالمرض الفلاني، أعلنها طوارئ وذهب إلى الطبيب ليتأكد أن هذا المرض عنده أم لا، وحتى إذا سمع إنسانا يقول: إن رأسي يؤلمني يبدأ بسبب خوفه يشعر بأن رأسه يؤلمه، وإذا رأى قرصة بعوضة أو "فسفوسة" بدأ يقول هذه بداية أورام والى آخره.

وأما بالنسبة للخوف من الموت فهو أن الإنسان لا يأتي على باله إلا الموت والخوف منه وكأن الله خلق الحياة ليخاف الإنسان من الموت. والأجدر أن يفكر الإنسان كيف يعمل ويخاف من قلة العمل الصالح، والعقيدة الصحيحة أن يعبد الإنسان ربه لأنه رب يعبد، لا خوفا من عقابه ولا خوفا من الموت ولا طمعا بجنانه، فأقول لأصحاب هذا النوع من المرض وهو "الخوف من الموت" إن الله كريم رحمن رحيم، فصدقوني إن كانت أعمالكم صالحة قد تكون أحلى أوقاتكم الظاهرية والباطنية هي لحظات الموت الذي تخافون منه.

رد مع اقتباس