
يحمل حوار الأمّ مع طفلها أهمية في حياته، فأنت المرشد الداخلي الخاص به وضميره الذي سيوجهه خلال الحياة. ولكن، كيف تجعلين حوارك وإياه ناجحاً وتدفعينه إلى اكتساب السلوك السليم من خلاله؟
1 انقلي القواعد بإيجابية
إدفعي طفلك إلى السلوك الإيجابي من خلال جمل قصيرة تحمل مطلباً محدداً، فبدلاً من قول «كن جيدًا» أو «أحسن سلوكك ولا ترمي الكتب»، قولي له: «هذه الكتب مكانها الرف».
2 إشرحي قواعدك واتبعيها
إن إلقاء الأوامر طوال اليوم يعمل على توليد المقاومة عند الطفل. ولكن، عندما تعطي الطفل سبباً منطقياً لتعاونه فمن المحتمل أن يتجاوب. وبدلاً من أن تقولي لطفلك: «إجمع ألعابك»، قولي له: «يجب أن تعيد ألعابك إلى مكانها وإلا ستضيع أجزاؤها أو تنكسر». وإذا رفض الطفل، قولي له: «هيّا! لنجمعها معاً»، وبذلك تتحوّل المهمة إلى لعبة.
3 علّقي على سلوكه. أكّدي لطفلك أن فعله غير مقبول ولا تتوجهي إلى شخصيته. فحين يرتكب خطأً معيّناً، قولي له: «هذا فعل غير مقبول»، ولا تصفيه بالغباء أو الكسل فهذا يزعزع احترام الطفل لذاته.
4 إعترفي برغبات طفلك. من الطبيعي أن يتمنى طفلك امتلاك كل لعبة تقع عليها عيناه.وعندما تذهبان للتسوق، وبدلاً من زجره ووصفه بـ «الطمّاع»، قولي له: «أنت تتمنى أن تحصل على كل اللعب، ولكن اختر لعبة الآن. وفي المرّة المقبلة، تختار لعبة أخرى» أو اتفقي معه قبل الخروج على الحصول على لعبة واحدة، وبذلك تتجنبين الكثير من المعارك، وتشعرين الطفل بأنك تحترمين رغبته.
5 إستمعي له. عادة ما يكون لدى الطفل رغبة بالتحدث عن موضوع يضايقه، فاستمعي له لربما يملك سبباً منطقياً لعدم طاعة أوامرك.
6 تجنّبي التهديد والرشوة
إذا كنت تستخدمين التهديد باستمرار للحصول على الطاعة فسيتعلم طفلك أن يتجاهلك حتى تهدديه، فالتهديدات التي تطلق في ثورة الغضب تكون غير إيجابية ليتعلّم الطفل مع الوقت ألا ينصت لك.
كما أن رشوته تعلّمه أيضاً ألا ينتبه لك حتى يكون السعر ملائماً! فعندما تقولين له: «سوف أعطيك لعبة جديدة إذا رتّبت غرفتك»، فسيطيعك من أجل اللعبة لا لكي يساعد أسرته أو يقوم بما عليه.
7 الدعم الإيجابي. عندما يطيعك طفلك، قبّليه واحتضنيه أو امتدحي سلوكه، وسوف يرغب في فعل ذلك ثانيةً. ويمكنك أيضاً أن تحدي من السلوكيات السلبية عندما تقولين له: «يعجبني أنك تتصرف كرجل كبير ولا تبكي كلما أردت شيئاً».
بين التعاطف والتشجيع
بالمقابل، يجب على الأم أن تميّز بين التعاطف والتشجيع. وهذه القواعد في كلامها مع طفلها مفيدة:
< لا تقولي له: «أدرك تماماً حقيقة مشاعرك» دون وصف هذه الأخيرة.
< لا تقلّلي من قيمة مشاعره خصوصاً حين يكون متضايقاً أو غاضباً أو محبطاً لأنه يرى الأمور بطريقة مختلفة عنك.
< كوني محدّدة بشأن ما تمدحينه من أجله.
< ذكّريه بجهوده ونجاحاته السابقة.
< شدّدي على أهمية تصرفاته الإيجابية.
< لا تفرطي في ثنائك لدرجة عدم تصديق طفلك لك.
لا تقولي هذه العبارات لطفلك
< «إنك غبي جداً»: عادة ما يقول الآباء هذه العبارة عند الغضب. لكن، ان اعتدت على قولها فإن طفلك قد يبدأ في تصديقها. جرّبي بدلاً منها قول:
«ما قمت به سخيف... أليس كذلك؟».
< «أنظر إلى كل ما بذلته من أجلك»: بكلمات أخرى «لو لم تولد أنت فإن حياتي كانت ستكون أفضل!»، وتذكّري أنه بكونك والدته فإنه ينبغي عليك تقديم التضحيات من أجله.
< «أنت كذّاب ولص»: إن غالبية الأطفال قد تستولي على شيء ما ليس ملكاً لها، ثم تنكر معرفتها بذلك حين مطالبتها به.وهنا، إن ردّة الفعل الصحيحة من قبلك ستفهم الطفل أن تصرفه خاطئ وليس اتهامه بأنه لصّ وكاذب!
< «سأتركك للأبد»: حين تقولين لطفلك:«إن لم تأت خلال هذه الدقيقة فإني سأغادر المكان»، إعلمي أن هذه العبارة قد تعمل على تعزيز الخوف الشائع لدى الأطفال بأنك قد تختفين ولا تعودين أبداً. جربّي أن تمنحيه دقائق معدودة كتحذير، واجعليه يختار بين حمله أو أن يمسك هو بيدك.
مجلة سيدتي