مجلة الإحسآس للطفل
أهلابكم أحبائي الاطفال نطلع ليكم من جديد بعددنا العددالثاني عشر من
مجلة الإحسآس للطفل
أحبابنا فلذات الأكباد
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"الدّين المعاملة"
الدِّينُ : مبتدأ . والمعاملةُ : خبر.
وبهذه الجملة المفيدة البليغة ، قال لنا رسول الله أشياء كثيرة ، ووضح لنا أهمية المعاملة في حياة الناس ، فهو – عليه الصلاة والسلام – لم يقل : الدين الصلاة ، ولم يقل : الدين الزكاة ، ولم يقل : الدين الجهاد ، وإنما قال : الصلاة عماد الدين ، والجهاد ذروة سنام الإسلام .. وقال عن المعاملة : الدين المعاملة . وهذا ليس تقليلاً لأهمية الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وغيرها من أمور الدين ، ولكنه بيانٌ لأهمية التعامل بين الناس ، فالمعاملة السليمة ، عنوان على صاحبها ، وبرهان على صدق إيمانه ، وعمق إسلامه ، ومدى تخلُّقه بأخلاق الإسلام ، ومبادئه السمحة ، ليكون داعية للناس إلى الإسلام الحق بسلوكه المستقيم ، ومعاملته الحسنة .
فهل فهمنا معنى (الدين المعاملة) أيها الأحباب ؟.
الحمدلله الذي أذهب الليل مظلما بقدرته
وجاء با النهار مبصرا برحمته وكساني ضياءه
وأتاني نعمته
كــلَّ صبـاحٍ طـافـحٍ بالنُّــــورِ
أُصْغـي إلـى تسبيحـةِ الطُّيــــورِ
أفتتـحُ النَّهـارَ باسـمِ ربِّنـا العظيـمْ
مسخِّرِ الرِّياحِ.. واهبِ الأمطارِ للغُيـومْ
وبعدَهـا أركُـضُ فـوق الجِنَـــانْ
يا روضةً تُوْرِقُ بالحُـبِّ وبالحَنَــانْ
وخيرِها الوفيرِ
-2-
أقولُهـا.. أقولُهـا لكـلِّ من ســألْ
أَمَـا قـرأتَ قـولَ سيِّـدِ الرُّسُــلْ
إذا أردتَ أن ترى الجنّةَ في حياتِنــا
فـإنهــا فــي حُـبِّ أمّهـاتِنــا
اللهُ مـا أجملَهــا مِــنْ جَنّـــةْ
نشربُ من أنهارها كأساً بدون مِنّــةْ
كأساً من البلّورِ
-3-
يا إخوتي الأطفالَ كونوا مثلما أكـونْ
أهدَيْـتُ أمّـي القلـبَ والعيـــونْ
وزهــرةً سـقيتُهــا بالحـــبّْ
أهديتُها دعائيَ الصاعدَ نحوَ الــربّْ
دعائيَ الطاهرَ مثْلَ العُشْبِ في الصَّباحْ
ومِثْلَ قطرةِ النَّدى تضيُء كالمصبـاحْ
تفوحُ بالعبيرِ
كان السير تشارلس لايل، العالم الجيولوجي المعروف قد بدأ يبحث في تأريخ علوم الجيولوجيا، فكان يراجع الكتب القديمة والمصادر التي تعالج هذا الموضوع، فوقع في يده ذات يوم جزء من كتاب (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات) للقزويني، فوجد فيه حكاية أدبية وقف عندها ذاهلاً، متأملاً، لا يصدق ما هو أمامه، وراح يسأل نفسه:
أحقاً توصّل العلماء العرب إلى هذه الحقيقة؟ وهل من الممكن أن يكونوا قد سبقوا علماء الجيولوجيا الأوروبيين بعدة قرون؟.
وبلا تردد وضع تشارلس لايل هذه الحكاية في مقدمة كتابه (أصول علم الجيولوجيا) عام (1830م).
والحكاية بإيجاز وردت على لسان الخضر عليه السلام فقد مرّ ذات يوم بمكان فوجده مدينة عامرة بالناس والبساتين والحيوانات، ووجد أهلها منشغلين بحياتهم فرحين بما منّ الله به عليهم من خير عميم، فغاب الخضر عليه السلام خمسمائة عام ثم عاد إلى ذات المكان فوجده أرضاً خراباً، لا نبت فيها ولا ماء، وليس هناك ما يوحي بأنها كانت ذات يوم تزهو بالحياة الرخية الهنيئة، ويعيش أهلها بفرح ومرح دائمين.
ثم غاب الخضر عليه السلام خمسمائة عام أخرى ومرّ ثالثةً من ذاك المكان فوجده بحراً هائجاً مائجاً لا أثر للأرض فيه، وكأنه مغمور بالمياه منذ عصور..
وحين غاب في المرة الرابعة وعاد كان البحر قد انقلب أحراشاً وغاباتٍ كثيفة تعجّ فيها الضواري والوحوش فتركها وهي بتلك الحال، ثم مرّ بها بعد خمسمائة عام فوجدها مدينة عامرة لا يعرف أحد من سكانها شيئاً من تأريخ بنائها وازدهارها، ولا يتذكر آباؤهم كيف جاؤوا إليها؟ ومتى؟.
لقد كانت هذه الحكاية على بساطتها وفكرتها التي تبدو خرافية قد هزّت العالم الجيولوجي الكبير فوضعها في مقدمة كتابه واعتبرها قطعة رمزية تشير بوضوح إلى معرفة العلماء العرب بحركة البر والبحر وتغيّر المواقع بين الماء واليابسة، وبين السهول والجبال.
ونحن هنا لا نريد أن نعلق كثيراً على أن العلماء العرب لم يناقشوا هذا الموضوع، أو تحدثوا عنه بالحكايات فقط، فلدينا من المصادر العربية القديمة ما يذكر هذه النظرية بوضوح كامل، وقبل أن يولد عماد الدين القزويني بأكثر من ثلاثة قرون من الزمان.
فقد خصص جماعة (إخوان الصفا وخلاّن الوفا) في منتصف القرن الرابع الهجري رسالتين من رسائلهم الاثنتين والخمسين في العلوم الجيولوجية، وقد ناقشت هاتان الرسالتان (بحدود سبعين صفحة) كثيراً من المسائل الجيولوجية التي أثبت العلماء صحة ما ورد فيها ومطابقته العجيبة للنظريات الجيولوجية الحديثة.
ويهمنا من هاتين الرسالتين الحديث عن تغيّر مواقع البر والبحر عبر التأريخ، فقد ورد فيهما ما يلي:
(واعلم، يا أخي، أن هذه المواضع تتغيّر على طول الدهر والأزمان، وتصير مواضع الجبال براري وفلوات، وتصير مواضع البراري بحاراً وغدراناً وأنهاراً، وتصير مواضع البحار جبالاً وتلالاً وسباخاً ورمالاً، وتصير مواضع العمران خراباً ومواضع الخراب عمراناً).
أما الشيخ الرئيس ابن سينا فقد بهر علماء الغرب المعاصرين بكتابه الفريد في علم الطبيعيات، الموسوم بـ(الشفاء) فقد أثبت فيه أنه عالم فذٌّ من علماء الجيولوجيا، استطاع أن يفسّر كثيراً من الظواهر الجيولوجية، وله نظريات معاصرة من نظريات القرن العشرين في الجيولوجيا. وما قرأها أحد من علماء الغرب ولم يقف إجلالاً لهذه العبقرية الفذّة التي عاشت قبل ألف عام تقريباً.
وقد صدق (سارتون) عام (1927م) حين وصفه قائلاً:
(إن ابن سينا ظاهرة فكرية ربما لا تجد من يساويه في ذكائه أو نشاطه الإنتاجي).
وقال عنه أيضاً:
(قد أعجز من جاء بعده أن يجاريه، إذ إن جميع الآراء –أو أغلبها- التي وردت في هذا الكتاب تتفق مع ما يقوله العلم الحديث في وقتنا الحاضر).
وأودّ أنْ أورد هنا نصاً يتحدث عن الظاهرة الجيولوجية، لم يذكره عالم من العلماء الكبار كابن سينا والبيروني، بل ذكره أحد الجغرافيين العرب المهمين في بداية القرن الرابع الهجري إنه الرحالة الكبير أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي في الجزء الأول من كتابه الشهير (مروج الذهب وجواهر المعدن) حيث قال:
(إن البحار تنتقل على مرور السنين وطويل الدهر حتى تصير في مواضع مختلفة. وإن جملة البحار متحركة إلا أن تلك الحركة إذا أضيف إلى جملة مياهها وسعة سطوحها وبُعْد قعورها صارت كأنها ساكنة، وليست مواضع الأرض الرطبة أبداً رطبة ولا مواضع الأرض اليابسة أبداً يابسة، ولكنها تتغيّر وتستحيل، ولهذه العلة يستحيل موضع البحر وموضع البر، فليس موضع البر أبداً براً ولا موضع البحر أبداً بحراً، بل قد يكون براً حيث كان مرّة بحراً ويكون بحراً حيث كان مرّة براً).
بعد هذا الحديث المختصر عن عمق الوعي الجيولوجي عند العرب، وقيمة ما أضافه علماؤها إلى التراث الإنساني في هذا الحقل، ألا يحق لنا أن نبتسم من سذاجة السير تشارلس لايل، حين اختار نصاً ساذجاً من كتاب (عجائب المخلوقات) للقزويني ووضعه في مقدمة كتابه (أصول علم الجيولوجيا) من دون أن يشير إلى علماء سبقوه بثلاثة قرون وعالجوا بعمق ظواهر جيولوجية عصيّة على التفكير الإنساني، ووضعوا نظريات ما زال العلماء إلى الآن يقرّون بصحّتها ومطابقتها لكلّ النظريات المعاصرة في هذا العلم؟!.
ذهب التلاميذ مع معلمهم الأستاذ نوفل في سفرة كشفية إلى الريف.. هناك طبقوا الكثير من الأمور التي تعلموها في دروسهم.. أقاموا مخيمهم وجلبوا الماء من النهر، طبخوا الطعام وقاموا ببعض الممارسات الكشفية.. الاختباء عن الأنظار.. وضع علامات الدلالة، اكتشاف الطرق الأمينة.. عمل العُقَد الكشفية وغيرها.
حين وصلوا إلى أحد التلال قال المعلم:
- من يستطيع أن يرفع الراية فوق التل من غير أن يتوقف في الطريق؟.
نظر الجميع إلى التل.. بدا في عيونهم صغيراً.. رفعوا أيديهـم
جميعاً وهم على أتمِّ استعداد للقيام بهذه المهمة اليسيرة.. فالتلّ ليس عالياً جداً.
أعطى الأستاذ نوفل الرايةَ لسمير، أكثرِ التلاميذ حماساً واندفاعاً، وطلب منه تنفيذ الواجب.
نظر سمير نحو التل باستهزاء، وانطلق بأقصى سرعته، بدأ يصعد التل وهو يثير الغبار من حوله.. لكنه وفي منتصف الطريق شعر بإعياء شديد، ولم يكن أمامه سوى أن يجلس.. نظر إليه الجميع وشعروا بالحزن إلاّ المعلم الذي نظر إليهم نظرة ذات معنى، وأعطى راية أخرى لحازم.
أخذ حازم الراية من يد المعلم.. تقدّم من التل ولكنه حين صار على مقربة منه بدا له عالياً جداً.. فخاف.. وما إن تقدم بضع خطوات حتى جلس مكانه، فأعطى الأستاذ نوفل الراية لسعدون، كان الجميع يلقبونه بالحكيم لأنّه كان هادئاً وجريئاً يعرف كيف يتصرف.
أخذ سعدون الراية من يد المعلم.. سار بهدوء وهو يضع أقدامه بثبات فوق كل صخرة، ويعرف كيف يختار المسالك الأمينة. بدأ يصعد بحزم.. حتى وصل إلى القمة.. رفع الراية هناك ووقف إلى جانبها بتواضع جمّ .
نظر إليه المعلم بفخر.. ثمّ نظر إلى التلاميذ وقال:
- علينا جميعاً أن نعرف كيف نقدر الأمور.. الحماس وحده لا ينفع، والخوف لا يحقّق لنا النجاح.
سمعتْهم سميّةُ يتهامسون خلف الباب. قال أحدهم:
- في هذا البيت –يا كوهين- طفلٌ جميل، قتلنا أباه عند حائط المبكى. وأخشى إذا بقي حياً، أن يكبر، ويثأر لأبيه.. عيناه جميلتان كعيني أمّه، ولكنهما مخيفتان.
قهقه كوهين وقال:
- ما هذه الأوهام يا إسحاق؟.
قال إسحاق:
- لو رأيتهما لصدّقت كلامي.
قال كوهين:
كل أطفال فلسطين لهم عيون تنظر إلينا بحقد، وتتمنى أن ترانا قتلى. فهل نقتل كلّ أولئك الأطفال؟.
قال إسحاق:
- فرعون فعل هذا بأطفالنا.. قتلهم جميعاً.
قال كوهين:
- ونجا (موشي).
قال إسحاق:
- وأنت تريد لهذا الطفل أن ينجو.
قال كوهين:
- اطمئن.. لن يكون كموشي.
قال إسحاق:
- سيكون كمحمد.. وأنت تعرف ماذا فعل محمد بأجدادنا.
ضمّت سمّية طفلها (محمداً) إلى صدرها في خوف، وعندما سمعت وقع أقدام الجنديين اليهوديين تبتعد، تنفسّت الصُّعداء وقالت لطفلها:
- هل سمعت ما قاله اليهوديان يا محمد؟ أريدك أن تكون كما قالا.. أن تكون كالرسول القائد صلى الله عليهِ وسلّم، تفعل باليهود كما فعل، هل فهمت يا ولدي؟.
في منطقتنا بقال عجوز كثيراً ما يكلّفني أهلي بشراء حاجة ضرورية منه. كان البقال العجوز رجلاً خشن الطباع.. ملامحه قاسية.. وتصرفاته غريبة. كلما وقفت بباب دكّانه راح ينظر إليّ ثم يصرخ:
- ماذا تريد؟؟.
فأتردد وأرتجف.. كنت أخشاه ولا أحبّه وأتذمّر عندما يضطر أهلي بتكليفي بشراء حاجة من هذا البقال..
كنت كلما تحدثت مع أحد أبناء المنطقة عن شعوري تجاه هذا البقال العجوز، يلومني ويقول لي:
- إنك مخطئ. فهو رجل طيب..
وذات يوم وأنا ذاهب لشراء حاجة من البقال قررت شيئاً.. اليوم سأواجهه وسأقول له بصراحة: إنه رجل شرير، وإني لا أحبه.. وعليه أن يغيّر سلوكه.
وصلت إلى الدكان، وقفت، نظر الرجل إليّ. نظرت إليه ثم قلت:
- مرحباً
ابتسم الرجل العجوز وقال:
- أهلاً يا بنيّ.
قلت:
- من فضلك أريد كذا.
لا أدري ما حدث، لقد تغيّر الرجل تماماً.. إنه لم يعد عابساً ولا خشناً، بل بالعكس، رجل ودود وطيب.. لقد شعرت سريعاً بمودّةٍ نحوه.. ولكن كيف تغيّر الرجل العجوز سريعاً؟! أظنكم عرفتم السبب.. لقد كان العيب بي، فأنا الذي كنت أتصرف معه بخشونة وبدون ذوق.. لأني لا أسلم عليه، ولا أستعمل معه كلمات رقيقة، فكان من حقه أن يغضب مني.. تماماً كما يفعل أبي وجدّي.
قالت ياسمين:
- سأريكم شهادتي.. لقد نجحت بتفوّق..
ودخلتْ غرفتها، لكنّها رأتْ شريطاً ملوَّناً جميلاً يظهر طرفُه من تحت غطاء سريرها..
ياسمين أمسكتْ به وجذبتْه.. و..(هَوْ هَوْ.. هاو.. هاو..هَوْ..).
ياسمين صرختْ، وصرختْ.
أسرعتْ أمُّ ياسمين، وأسرعتْ شَهْدٌ ورُقَيَّةٌ وياسرٌ وحسنٌ وسميرٌ، وتحلَّقوا جميعهم حولها يصيحون:
- ماذا يا ياسمين..؟.
ياسمين أشارتْ إلى الشريط.. فأسرع ياسر يلتقطه ويجذبه وهو يقول ضاحكاً:
- هَوْ هَوْ.. هاو.. هاو..هَوو.. كلب يهوهو.. هدية نجاحك يا ياسمين.. أليس جميلاً..؟؟.
وصاحتْ ياسمين:
أوه.. حسبتُه كلباً حقيقيّاً يختفي تحت سريري.. ها.. ها.. ها..
ومع ياسمين ضجَّ الجميع ضاحكين.
نعمْ .. اسمي طبرية ، بناني (هوميروس) قبل أكثر من ألفي سنة ، على موقع يقال له (رقة الكنعانية) وسمّاني على اسم (طيباريوس) الروماني ، أيام سيدنا المسيح عليه السلام ، وأنا أقوم على الشاطئ الغربي من بحيرة الجليل التي صارت تدعى (بحيرة طبرية) فقد نسبوها إليّ، وهذا شرف لي ، وهي بحيرة ذات مياه عذبة ، وليست مالحة ، وهي غنية بالأسماك اللذيذة .
وأنا انخفض عن سطح البحر بمئتي متر ، فأنا من الأغوار التي تنخفض عن سطح البحر ، ولهذا فإن مُناخي شديد الحرارة في الصيف ، ولكنه معتدل ودافئ في الشتاء .
وأنا أتمدد على سهل منبسط غني بالغابات الجميلة ، والمتنزهات الرائعة .
وتمر بي القوافل المتجهة من دمشق إلى مصر ، وبالعكـس ،
وهذا طبعاً كان قبل أن يحتلني الإنكليز الملاعين عام 1917 ويسلّموني للصهاينة اليهود المجرمين عام 1948 .
وأنا أقوم بدور الوسيط ، وصلة الوصل بين العديد من المدن والقرى الفلسطينية ، فأنا عندي طريق رئيس إلى حيفا فالناصرة ، وطريق آخر إلى العفولة ، وجنين ، ونابلس ، والقدس ، وثالثة إلى سمخ ، وبيسان ، وطرق أخرى إلى المطلة ، فصفد وعكا ، كما أرتبط بأختي حيفا بواسطة خط حديدي .
وأما تاريخي ، فحافل بعدوان المعتدين من رومان ، وفُرس .. وقد غزاني كسرى فارس ، وخرّبني ودمّر الكثير من بيوتي وينابيعي ، ولكن .. عندما جاء العرب المسلمون الفاتحون بقيادة القائد العظيم شرحبيل بن حسنة ، وفتحوني سنة 13 هجرية ، أعادوني إلى حظيرة العروبة والإسلام ، وبقيت هكذا ، حتى جاء الصليبيون الأوباش ، واحتلوني ، وفعلوا الأفاعيل بي وبأبنائي ، واستمروا هكذا حتى جاء البطل العظيم صلاح الدين الأيوبي ، وقاتل الغزاة الصليبيين ، وانتصر عليهم انتصاراً باهراً في معركة حطين المتاخمة لأرضي ، وذلك في سنة 1187م ـ وحطين ـ ذات مياه غزيرة ، ومراعي خصبة ـ وحررني ، ثم حرر أختنا الكبرى مدينة القدس المقدسة ، وعدداً من المدن والقرى الفلسطينية التي كانت محتلة ممن الغزاة الصليبيين الأوباش .
وأنا أشتهر بمياهي المعدنية الرائعة التي يؤمُّها الُّسيّاح من كل مكان ، وهي لا تبعد عن قلبي إلا ثلاثة كيلومترات ، موجودة على أنقاض الأبنية الرومانية والعربية ، ومنها بركة الحمام الكبير التي بُنيت في عهد عبد الله الجزار والي عكا سنة 1830م
هذه الحمامات المعدنية ذات المياه المالحة والحارة يؤمها الناس للمعالجة من الأمراض الجلدية ، وقد قالوا :
"من اغتسل بمائها الحار ثلاثة أيام ، ثم اغتسل بماء بارد ، وكانت فيه علّة ، شُفي منها بإذن الله تعالى "
وتقع قربي قرية الحسينية ، وفيها هيكل يخرج الماء من صدره . وهناك أيضاً اثنتا عشرة عيناً يخرج الماء منها ، كلُّ عين مخصصة لمرض معين ، إذا اغتسل بها المصاب بذلك المرض ، برئ منه بإذن الله تعالى . كذلك فيها عيون حارة بُنيت عليها حمامات لا تحتاج إلى وقود .
وقد أنشأ العرب الكنعانيون مدينة (حجّات) عند تلك الحمامات ، ومعناها : الينابيع الحارة ، ويقال : إن هذه الحمامات من عجائب الدنيا السبع .
ومن بناتي قرية الحمّة، وهي قديمة وتاريخية ذكرها اليونانيون ، وازدهرت أيام الرومان الذين أنشؤوا فيها الحمامات ، والمباني والمدرجات ، والساحات التي تحيط بها الأعمدة المزخرفة التي ما تزال حتى الآن ، شاهدة على عراقتها ، ومياهها كبريتية وتحتوي على قوة الإشعاع ، وتعطي يومياً قُرابة خمسة عشر مليون لتر من المياه المعدنية التي تحتوي على معدن الراديوم المشع .
أما أبنائي ، فيعملون في زراعة القمح والشعير والخضروات ، وفي صيد الأسماك ، والخدمات السياحية ، وقطع الحجارة من منطقة واسعة في الجهة الشمالية الغربية ، تسمى منطقة المقاطع ، وتصدر أكثر تلك الحجارة المشهورة بمتانتها وجمالها إلى المدن الفلسطينية الساحلية ، وبعضهم يعمل من قديم الزمان بصناعة الزجاج والفخار .
وإذا وقفتم ـ يا أحبائي ـ فوق تل من تلالي ، فسوف ترون البحيرة التي تشبه الكمثرى ، كما ترون المناظر الخلابة المحيطة ببحيرتي ، وقد سحرت هذه المناظر خلفاء الدولة الأموية وأمراءها ، فكانوا يرتادونها ، ويقيمون فيها طوال فصل الشتاء ، وقد بنى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قصراً في منطقة (خان المنيّة) .
آه يا أبنائي .. ماذا أحدثكم عن اليهود وأفعالهم الشنيعة التي مارسوها معي ومع أبنائي .. لقد حولوا مساجدي الجميلة إلى متاحف ، ومواخير ، بعد أن احتلوني ، وطردوا من بقي حياً من أبنائي ، وألجؤوهم إلى البلدان العربية المجاورة ، وما هرب أبنائي وتركوني أسيرة عند اليهود ، إلا بعد أن رأوا جرائم اليهود ، من قتل ، وحرق ، وطرد ، وتعذيب ، ونهب ، وأنا وأخواتي كلهن ؛ القدس ، وحيفا ، ويافا ، ونابلس ، وجنين ، ورام الله ، والخليل وسواها ، ننتظر المجاهدين الأبرار الأحرار الذين سوف يحرروننا من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني اللعين ، لنعود إلى أصولنا العربية الإسلامية ، وما ذلك على الله بعزيز .
أنا شجرة الجوز الجميلة، أعيش في مناطق واسعة من العالم تمتد من البلقان وجزيرة كريت إلى شمالي الصين، وأنا شجرة غنية بالمواد الغذائية الأساسية للجسم، والأملاح المعدنية ولا سيما الزنك والنحاس والفيتامينات والغلوسيد.
كما أنني مهمة جداً لكم أيها الأحبة الصغار لأنني أجدد النشاط عندكم وكذلك عند الشيوخ، وأنا مقاتلة فعالة لطرد الدودة الوحيدة.
ولكنني لا يمكن تخزيني كثيراً لأنني سريعة الفساد، وأنا أحمي بفضل الله الشعر من التساقط، وأكافح القشرة.
وأنا بصورة عامة امتاز بأنني مطهر ممتاز وقابض، وأنقي الدم،
وأنا مضاد للسكري وطارد للديدان، ومعالج كذلك للكساح والتشقق والكبد وتصلب الشرايين.
كان الرجل يسير، ومعه دجاجة بيضاء، وأخرى شقراء، والثعلب يراقبه.
خطف الثعلب الدجاجة البيضاء من يد الرجل وهرب.
فكر الثعلب في سرقة الدجاجة الشقراء، فوضع في فمه كمية من القطن، ووقف على مقربة من الرجل.
ظن الرجل أن القطن دجاجته البيضاء فركض نحو الثعلب وترك الدجاجة الشقراء.
ترك الثعلب القطن على الأرض، وركض نحو الدجاجة الشقراء.
أمسك الثعلب بالدجاجة الشقراء بينما وقف الرجل مستغرباً نادماً، وقد أدرك حيلة الثعلب.
في بيتنا قطهميو.. ميو.. ميو..
قِطتُنا تمشي في الدار.
ولها أولاد صغار
ميو.. ميو..
ما أجمل منظرها قطّة!!.
بيضاء كما لون البطة
قطة.. قطة..
ميو.. ميو..
تأكل لحماً.. هِمْ.. هِمْ
تأكل خبزاً.. هِمْ.. هِمْ
تشرب في الصحن الحليبْ
مثلما أوصى الطبيبْ
قطة.. قطة..
اصطاد أحد الصيادين عصفورة صغيرة يقال لها (القنبرة) وأمسكها بيده ونظر إليها وهي ترتجف من الخوف ، فقالت له :
ـ ماذا تريد أن تصنع بي أيها الصياد الطيب ؟..
أجابها الصياد وهو ينظر إليها بشهية :
ـ سوف أذبحك وأنظفك ثم آكلك ..
نظرت إليه القنبرة وقالت بتوسل :
ـ أرجوك لا تذبحني ، والله لن تستفيد من لحمي شيئاً ، فأنا لا أشبعك ، ولكن إن عفوت عني ، وأطلقت سراحي ، فإني أنصحك ثلاث نصائح تفيدك في حياتك ، وتغنيك عن أكلي .
فكر الصياد قليلاً ثم قال :
ـ هاتي ما عندك ..
ابتسمت العصفورة ابتسامة خفيفة وقالت :
ـ لا يا صاحبي .. أما النصيحة الأولى فأعلمك إياها وأنا في يدك ، والثانية أعلمك إياها بعد أن تطلق سراحي ، وأما النصيحة الثالثة والأخيرة فأعلمك إياها إذا صرت على الجبل ..
شرد الصياد بخياله برهة ثم قال :
ـ موافق .. هاتي إذن النصيحة الأولى ..
استعادت العصفورة هدوءها وقالت بشيء من الثقة :
ـ النصيحة الأولى : لا تندم على شيء فاتك ..
فكر الصياد في النصحية فأعجبته ، ففتح يده ، وطارت العصفورة ثم حطّت على الشجرة بالقرب من الصياد وقالت :
ـ أما النصيحة الثانية .. فهي لا تصدق كل ما تسمعه أذناك .. بل يجب أن تتأكد ..
ثم طارت ووقفت فوق الجبل بعيداً عن الصياد وقالت بفرح غامر :
ـ يا غبي لو ذبحتني لأخرجت من حَوْصلتي جوهرتين زنة كل جوهرة عشرون مثقالاً ..
طار صواب الصياد وهو يسمع هذا الكلام ، وأخذ يلوم نفسه ، وقال والحسرة تملأ قلبه :
ـ هيه .. قبل أن تطيري ما هي النصيحة الأخيرة ؟
ضحكت العصفورة وقالت :
ـ يا مسكين أنت قد نسيت الأولى والثانية ، فكيف لي أن أخبرك عن الثالثة ؟ ألم أقل لك : لا تندم على ما فاتك .. ولا تصدق كل ما تسمعه ؟ .. إن لحمي ودمي وريشي ـ أيها الصياد الغبي ـ لا يساوي عشرين مثقالاً ، فكيف يعقل أن يكون في حوصلتي جوهرتان تزن كل واحدة منهما عشرين مثقالاً ؟..
ثم رفرفت العصفورة بجناحيها وطارت ..
الشهيد : من أسماء الله الحسنى.
والشهيد : هو المقتول في سبيل الله تعالى ، كان يجاهد الكفار فقتلوه.
وجمعُ (الشهيد) : شهداء.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام (أي حاكم) جائر (أي ظالم) فأمره ونهاه، فقتله (ذلك الحاكم الظالم)"
فالذي لا يسكت على ظلم الحاكم الظالم ، وينتقده ويأمره بالكف عن ظلمه ، فيقتله ذلك الحاكم الجائر ، هذا الرجل سيد بين الشهداء ، وليس كسائر الشهداء .
وسُمي المقتول في سبيل الله شهيداً ، لأن الله عز وجل وملائكته يشهدون له بالجنة.
ولأن ملائكة الرحمة تشهد قتله ، وتشهد له عند الله بأنه قُتل في سبيل الله .
ولأن الشهيد حيٌّ عند الله . قال الله تعالى :
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
ولأن الشهيد يشهد ما أعد الله له من الكرامة عند خروج روحه .
ولأن دمه المسفوح في سبيل الله ، يشهد له يوم القيامة ، بأنه أريق في سبيل الله تعالى .
ولا يُغسَّلُ الشهيد ولا يُكفَّن ، بل يُدفن في ثيابه ، ولا يُصلى عليه .
والشهادة في سبيل الله تكون للأفضل فالأفضل من الأمة ، فالله يختار من الأمة شهداء ، ليكرمهم ويجعلهم في الفردوس الأعلى ، مع النبيين والصدّيقين والصالحين ، وليس هناك أروع ولا أعظم من صحبة هؤلاء الأخيار الأبرار .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إنّ أرْوَاحَ الشّهَدَاءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرة الْجَنّةِ .." أي تأكل تلك الطيور الخضر من ورق الجنة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة تحت العرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا ؟
قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ؟
فيفعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا:
يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى
فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُركوا"
وقال الله تعالى :
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك ، وأسكنا في الفردوس الأعلى يا شهيد ..
الأول : أهلاً ياسر ، كيف حالك ؟ لم أرك منذ فترة طويلة .. لقد تغيرت كثيراً ، فقد ازداد وزنك ، ولون بشرتك تغير أيضاً ، وصرت أصلع و ....
الثاني مقاطعاً : أنا لست ياسر
الأول : يا سبحان الله ، حتى اسمك تغير !!.
قالت فأرة لأختها : ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبرين ؟
الأخت : أريد أن أنتقي بيتاً يكون فيه طعام كثير فأعيش فيه .. وأنتِ ؟
الفأرة : أنا طموحاتي أكبر من هذه بكثير .. أريد أصبح في المستقبل ماوس كمبيوتر.
ــــــــ
الأول : هل ترى هذا الجبل ؟ إن أخي الكبير هو الذي بناه ..
الثاني : هل تعرف البحر الميت؟ إن أخي هو الذي قتله .
قالت الصديقة لصديقتها : ما اسم أخيك الرضيع الذي ولدته أمك ؟
الصديقة : لا أدري فهو لم يتكلم بعد !.
هدي مني لكم اعزائي الاطفال
قصه جميله ورائعه كرامة الإنسان وحفظ اللسان
أصدقائي وأحبابي الأطفال
لااقول لكم وداعا
بل الى اللقاء متجدد ان شاء الله